حين تُذكر الكنافة الفلسطينية، تتبادر إلى الأذهان طبقة ذهبية دافئة، وقطر معطر، وقوام يجمع بين القرمشة والجبن الطري. لكن اسم الكنافة يشمل عائلة من الحلويات تختلف في نوع العجين والحشوة وطريقة الطهي. والكنافة النابلسية واحدة من أشهر صورها، لا وصفاً لكل نسخة موجودة.

يساعد فهم المكونات وطريقة التحضير على قراءة الفروق بين الأنواع، بدلاً من اعتبار وصفة واحدة معياراً وحيداً. كما أن شهرة طبق ما في مدينة لا تعني بالضرورة أن كل تفصيل في تاريخه أو أصله محسوم.

ما المقصود بالكنافة؟

تُحضّر الكنافة عادة من عجين أو خيوط رفيعة أو قاعدة من السميد، مع حشوة تختلف بحسب النوع. بعد الطهي تُضاف إليها كمية من القطر، وقد تزيّن بالمكسرات. يتبدل القوام النهائي تبعاً لنوع العجين والدهون والحشوة وحرارة الطهي.

عند شراء الكنافة أو طلبها، من المفيد السؤال عن نوعها: هل هي نابلسية بالجبن، أم مصنوعة من خيوط العجين، أم من السميد؟ فالاسم العام لا يخبرنا وحده عن كل المكونات.

نابلس والجبن

ترتبط الكنافة النابلسية في وصفات كثيرة بجبن يذوب عند التسخين، مع طبقة خارجية ملوّنة بالذهبي وقطر يضاف بعد الطهي. ويؤثر نوع الجبن ودرجة ملوحته وطريقة تحضيره في التوازن بين الحلاوة والملوحة والقوام.

تختلف التفاصيل بين المحلات والبيوت؛ لذلك من الأفضل وصف النسخة التي تتناولها تحديداً، وعدم افتراض أن جميع الحلويات التي تسمى كنافة نابلسية تُصنع بالمقادير نفسها.

الاختلافات والأسئلة الحديثة

تتعدد أشكال الكنافة في المنطقة، من الخيوط الرفيعة إلى عجائن السميد، كما تختلف الحشوات والتزيين. وقد تظهر نسخ حديثة تمزج الكنافة بمكونات أو اتجاهات حلويات عالمية، لكن وجود صيغة رائجة على وسائل التواصل لا يجعلها بديلاً عن الأنواع التقليدية أو دليلاً على أصل تاريخي.

إذا رأيت الكنافة مرتبطة بالشوكولاتة أو بمنتج تجاري حديث، فتعامل مع ذلك بوصفه ابتكاراً معاصراً ما لم توجد أدلة تاريخية موثوقة على غير ذلك.

مصطلحات ومصادر

تُستخدم عبارة «الكنافة النابلسية» عادة للإشارة إلى نوع مرتبط بنابلس ويُحضّر بالجبن في كثير من وصفاته. لكن أي ادعاء دقيق عن تاريخ النشأة أو تاريخ مكوّن بعينه يحتاج إلى مصدر موثوق، لا إلى تكرار شائع على الإنترنت.

للتعرف إلى المطبخ الفلسطيني خارج الحلويات، اقرأ دليل المؤونة الفلسطينية أو مقال المسخّن الذي يشرح دور زيت الزيتون والسماق والخبز في طبق آخر.